تعاونت سما للاستشارات مع هيئة خدمات الأصدقاء الأمريكية لوضع خريطة فنية وثقافية شاملة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وعملت على التحقيق في الروابط العميقة بين الفن والثقافة والتغيير الاجتماعي. يقوم هذا البحث على دراسة معمقة للأدبيات والمنشورات، إلى جانب مقابلات متعمقة مع فنانين وخبراء وقادة في مجال الفن والتعبئة الاجتماعية.
نظرة عامة
تواجه الديمقراطية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ضغوطاً هائلة بسبب التحديات الإقليمية والعالمية المرتبطة بالقضايا السياسية، والصحية، والاقتصادية والبيئية. في السنوات القليلة الماضية، واجهت الأعمال الفنية والإبداعية – وهي جزء من حرية التعبير- قيوداً متزايدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والتي تأتي على هيئة تشريعات وأنظمة تُعزّز الرقابة وتحافظ على الوضع القائم.
تُشير أدلة متزايدة إلى دور الفنون في بناء رأس المال الاجتماعي وخلق المجتمعات التي تتمتع بقدر أكبر من الحرية ومستوى أعلى من التسامح. يُمكن تعريف رأس المال الاجتماعي وفهمه على أنه “قدرة الناس على العمل معاً في مجموعات أو منظمات من أجل غايات مشتركة. إنه يتمثل في وجود مجموعة محددة من القيم أو الأعراف غير الرسمية التي يتشارك بها أعضاء مجموعة وتتيح التعاون فيما بينهم”. وتوضح الأبحاث الأثر الإيجابي المحتمل للفنون والثقافة على جوانب عديدة، مثل الرفاه، ورأس المال الاجتماعي، والتماسك الاجتماعي والمواطنة.
نبذة عن المشروع
تعقد سما للاستشارات شراكة مع هيئة خدمات الأصدقاء الأمريكية للعمل على بحث نوعي يهدف إلى مسح الممارسات الفنية والثقافية الأهم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا اليوم، والبحث في العلاقات بين الفنون والثقافة والتغيير الاجتماعي، بالإضافة إلى الفرص الكامنة التي قد تفسح المجال أمام الفنون والثقافة للعب دور أساسي في التغيير الاجتماعي.
